بيان من تجمع سوريا الديمقراطية عن القتل والتشبيح واختطاف التلميذ محمد قيس حيدر

ليس القتل والخطف والتشبيح الطائفي وحده ما يتواصل في سوريا، في كلّ بقعة من بقاع هذا البلد المكلوم، بل عجز النظام القائم أيضاً عن وضع أيّ حدّ لكلّ ذلك، سواء لانخراطه فيه على هذا النحو أو ذاك أو سكوته عنه الذي ليس ثمة ما يشير إلى عكسه، لا في الخطاب ولا في الممارسة، أو لتقصيره في تحمّل مسؤولياته التي يحمّله إيّاها القانون بوصفه سلطة أمر واقع.

لكنّ اللافت أيضاً في الآونة الأخيرة -بعد قتل المدرّسة ليال غريب أمام مدرستها في حمص، والهجوم الإرهابي على عميد كلية الآداب والعلوم الإنسانية ورئيسة قسم اللغة الإنجليزية في جامعة دمشق، ولا سيما بعد اختطاف التلميذ محمد قيس حيدر من أمام مدرسته في اللاذقية- هو ردّة فعل المواطنين والأهالي والكادر التعليمي الراقية والسلمية، في غير مكان من سوريا، متراوحةً من موجات الغضب والاستياء الواسعة على وسائل التواصل وصولاً إلى الوقفات ودعوات الإضراب والمسيرات الاحتجاجية السلمية المتجاوزة لما هو طائفي وتشيح بوجهها عن أيّ دعوات طائفية وخارجية.

إننا في تجمع سوريا الديمقراطية، إذ نتابع كلّ ذلك وندعو أنفسنا وسوانا إلى المشاركة في الردّ السلمي والشجاع والجامع على هذه الجرائم المروّعة الدالّة على انفلات أمني متفاقم اعتدنا أن ينتهي دورياً إلى مجازر ذات صبغة طائفية وعرقية، ننظر باشمئزاز وغضب بالغين إلى الاختطاف الشنيع في وضح النهار للتلميذ محمد قيس حيدر، البالغ من العمر 13 عامًا، من أمام مدرسته في حي المشروع العاشر في اللاذقية، صباح يوم الأربعاء 1 تشرين الأول / أكتوبر 2025، وذلك على أيدي أربعة مسلحين ملثمين مجهولين اقتادوه بالقوة إلى سيارة قبل أن يفرّوا من المكان، في مشهد صادم هزّ الرأي العام السوري، كما نشعر بقلق بالغ على مصيره الذي لا يزال مجهولاً، ونعتبره دالاًّ على مصير بلد بأكمله في حياته وأمنه.

ونحن في تجمع سوريا الديمقراطية إذ نؤكد تضامننا الكامل مع عائلة محمد قيس حيدر ومع جميع الأهالي الذين خرجوا بشكل سلمي للمطالبة بالحقيقة، فإننا ندين بشدّة أي محاولة لترهيب المحتجين أو معاقبتهم من قبل الأجهزة الأمنية أو مديرية التربية، سواء عبر التهديد أو استجواب الطلاب والمعلمين وأولياء الأمور، ونطالب السلطات في اللاذقية بتحمل مسؤولياتها كاملة في الكشف العاجل عن مصير محمد، وتحديد الجناة وتقديمهم إلى العدالة، واتخاذ إجراءات جدّية لوضع حدّ للانفلات الأمني وحماية المدنيين. كما نحيي الوقفة الشجاعة للأهالي والمعلّمين والطلاب في اللاذقية وحلب وسواهما من المحافظات الذين عبّروا عن وعي ومسؤولية وطنية في الدفاع عن كرامة أبنائهم وعن حقّهم المشروع في الأمن والعدالة.

تجمع سوريا الديمقراطية

14 تشرين الأول / أكتوبر 2025

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top