بيان حول المراسيم الجمهورية 18 – 19 – 20

 

 

أصدرت “رئاسة الجمهورية العربية السورية” يوم السبت 17 أيار 2025 ثلاثة مراسيم جمهورية (18 – 19 – 20) استناداً للصلاحيات المعطاة لرئيس الجمهورية وفق “الإعلان الدستوري المؤقت”؛

نصَّ المرسوم 18 على تغيير اسم وصلاحيات “الهيئة العامة للتخطيط والتعاون الدولي” لتصبح “هيئة التخطيط والإحصاء” فقط، وأناط وحصرَ مهام التعاون الدولي بوزارة الخارجية والمغتربين مع إنشاء مكاتب لها داخل أغلب مؤسسات ووزارات الدولة، ونصَّ المرسوم 19 على تشكيل “الهيئة العامة للمفقودين”، فيما نص المرسوم 20 على تشكيل “الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية” وحصر مهامها في “الانتهاكات الجسيمة التي تسبّب فيها النظام البائد” دون سواه من المرتكبين والمجرمين ودون تحديد ولايتها الزمنية وآليات عملها.

 

يجدد “تجمع سوريا الديمقراطية” التأكيد على قصور السياق والشرعية التي أتى ضمنها “الإعلان الدستوري” والذي أعطى منصب رئيس الجمهورية صلاحياتٍ شبه مطلقة دون فصل حقيقي للسلطات، ودون الاستناد إلى عملية سياسية انتقالية جامعة يتم فيها إشراك قطاعات سياسية واجتماعية وجغرافية واسعة وتشميلية في الحكم وذلك استناداً للقرار الأممي 2254؛

ويحذّر تجمعنا من مخاطر المضيِّ في تنفيذ استحقاقات وطنية كبرى دون تمتين البيت الداخلي السوري وإشراك السوريين وقواهم الاجتماعية والسياسية في وضع الأسس الوطنية لمستقبل دولتهم المنشودة، وما قد يسبّبه هذا المضيّ والاستئثار من قبل سلطة الأمر الواقع من تقويضٍ لاحقٍ للسلم الأهلي وإضاعة فرصة تاريخية كبيرة أُعطيت للسوريين عبر إلغاء وتعليق بعض العقوبات الغربية على سوريا بشكل مشروط وقابلٍ للإعادة في حالة الفشل.

ويجدّد “تجمع سوريا الديمقراطية” التأكيد على أنّ فرضَ الوصاية من قبل السلطة عبر “الأمانة العامة للشؤون السياسية” الملحقةِ بوزارة الخارجية على أغلب مؤسسات الدولة الداخلية السياسية والاقتصادية والخدمية، يشكّل تغولاً مرفوضاً على الحياة العامة للسوريين ومصالحهم ودولتهم، وشكلاً من أشكال فرض هيمنة اللون الواحد على الحكم.

ونرى في تشكيل “الهيئة العامة للمفقودين” خطوةً إيجابية على طريق تحقيق العدالة للسوريين وتضميد جراحهم المفتوحة التي شكّلها استمرار غيابِ أحبّتهم وعدم معرفتهم مصيرهم، مع ضرورة التكامل مع مسار العدالة الانتقالية وعدم الفصل بين هذين المسارين، وإشراك ذوي الضحايا والمؤسسات المدافعة عنهم في آليات تشكيل الهيئتين.

ونرى بما يخص المرسوم 20 أنّ غياب مؤسساتٍ قضائية وطنية فاعلة، وعدم استقلال القضاء، وقصورَ تمثيلِ السوريين وقواهم ضمن الحكم الحالي، يُعتبر مؤشراً خطيراً يُعرضُ مسارَ العدالة وعمل هيئة العدالة الانتقالية لعوائق وفشلٍ قبل أن يبدأ؛ كما أنّ إغفالَ المرسوم لمصطلحاتٍ قانونية هامة كـ “جرائم الحرب” و “الجرائم ضد الإنسانية” توصّف ما تعرّضَ له شعبنا عبر أكثر من50 عام من القمع والقتل والاستبداد، و14 عام من الجرائم الشنيعة التي مارستها أطراف الحرب السورية كـ “داعش” والميليشيات الطائفية والمرتزقة العابرين للحدود وغيرهم، يُعتبر تقويضاً للعدالة الانتقالية وتكريساً للعدالة الانتقائية، وهو ما قد يساهم في استمرار الصدع في المجتمع السوري ويعرض سوريا في المستقبل لاحتمالاتٍ لا يرغب فيها أيّ سوريّ وطني يرى في العدالة كلّاً لا يتجزأ.

 

عاشت سوريا حرة لكل السوريين

تجمع سوريا الديمقراطية

18/5/2025

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top