بيان حول أحداث العنف الأخيرة

 

 

في الأيام الأخيرة، ارتفعت حدّة موجة العنف المستمرة منذ سقوط النظام البائد بشكل متصاعد وخطير في العديد من المدن السورية. فبعد مجموعة من الجرائم التي وقعت في مدينة حمص، تجددت الموجة لتشمل مناطق واسعة من حمص (المدينة الجامعية)، وجرمانا وصحنايا بريف دمشق. ترافق كل هذا مع ارتفاع حدة التحريض الطائفي وانتشار الأسلحة والفصائل المنفلتة في كل المناطق الواقعة تحت سيطرة هذه السلطة.

 

يأسف تجمع سوريا الديموقراطية لسقوط الأبرياء من كل الأطراف، لاسيما من المواطنين الآمنين، ويؤكد أن دماء السوريين لا يجب أن تُراق على مذابح الفوضى والمصالح الضيقة.

 

إن الطريق الذي تنتهجه سلطة الأمر الواقع لا يمثل حلاً وطنياً، بل هو طريق يقود إلى تعميق الأزمة السورية، ويزيد من هشاشة الداخل، ويفتح الأبواب أكثر أمام التدخلات الخارجية التي لطالما رفضها السوريون، ورفضناها نحن في تجمع سوريا الديموقراطية بشكل مبدئي وثابت. فمن مؤتمر النصر، إلى ما يسمى مؤتمر الحوار الوطني والإعلان الدستوري. ومن إهمال منحى العدالة الانتقالية ومعاقبة قادة الفصائل المنفلتة، تتخذ السلطة كل هذه الخطوات بمعزل عن تطلعات الشعب ورغباته.

 

إن هذا النهج لا يهدف إلى الوصول إلى حل سياسي عادل، بل لا يسعى سوى إلى كسب رضا الخارج من أجل البقاء في السلطة، حتى لو كان ذلك على حساب كرامة السوريين ومعاناتهم الطويلة. السلطة اليوم تبتعد عن الحل السياسي الحقيقي، وتبتعد أكثر عن القرار 2254 الصادر عن مجلس الأمن، والذي يشكل الإطار الوحيد القابل للحياة لأي حل سوري جامع.

 

نحمل في تجمع سوريا الديموقراطية سلطة الأمر الواقع مسؤولية كل ماحدث وسيحدث من انتهاكات أو تدخلات خارجية تعقد من الحل السوري وتزيد من تقسيم السوريين، ونطلب، الآن وأكثر من أي وقت مضى، من جميع السوريين، بمختلف تعبيراتهم السياسية والاجتماعية السعي بكل السبل السلمية لبدء مسار انتقال ديمقراطي، ينقذ البلاد والعباد من أتون محرقة جديدة قد تحدث، ويوفر جميع الضحايا الذين سقطوا في سبيل هذا الأمر حقهم بألا تكون خسارتهم بدون ثمن.

 

الرحمة لشهداء سوريا، والحرية لشعبها، والسلام لوطن يستحق السلام.

 

تجمع سوريا الديموقراطية

29 نيسان 2025

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top