تشنّ القوات الصهيونية منذ هروب رأس النظام البائد عدواناً مستمراً على الأراضي السورية دون أي اعتبار للقوانين والشرعة الدولية، متنصّلة بذلك من اتفاق فض الاشتباك لعام 1974 بضمانة الأمم المتحدة، ومحتلةً لأجزاء واسعة من الأراضي السورية باتباعها سياسة القتل والتهجير والاحتلال التي طالما مارستها على أراضي سوريا وفلسطين ولبنان؛
كان تدمير المقدرات العسكرية السورية ومخازن الأسلحة والمطارات والأسلحة الاستراتيجية بدايةَ هذا العدوان، مروراً باحتلال المنطقة العازلة والتوسع في أراضي محافظي القنيطرة ودرعا، وصولاً إلى الاجتياح والقصف والغارات والتفتيش والارهاب شبه اليومي لأهلنا في المحافظتين، وكان آخر هذه الاعتداءات قصف قرية “كويا” بالقذائف الصاروخية في الخامس والعشرين من آذار، ما أدى لاستشهاد ستة مواطنين وإصابة آخرين؛
إننا في “تجمع سوريا الديمقراطية” نترحم على أرواح شهداء الوطن جميعاً، وندين بأشد العبارات هذا العدوان المستمر والمتكرر على السيادة السورية، ونؤكد أن الدفاع عن السيادة والأرض بكافة الوسائل المشروعة حقّ مكفول للشعب السوري ودولته في كل الوثائق الدولية، ونطالب السلطات السورية القيام بواجبها في حماية سيادة الدولة وحماية أرواح مواطنيها، ومنع التوغلات الصهيونية في محافظات الجنوب السوري، والإسراع في إعادة هيكلة الجيش السوري على نحو وطني جامع ليشمل الضباط والجنود المنشقين والنظاميين الذين لم تتلطخ أيديهم في دماء أخوتهم السوريين، والقوات العسكرية في شمال شرق سوريا وجنوبها؛
كما نهيب بالأمم المتحدة ومجلس الأمن وجامعة الدول العربية بعدم الاكتفاء بالتنديد فقط، بل العمل على وضع حد لهذا العدوان السافر عبر كافة الوسائل السياسية والدبلوماسية؛
إن الإسراع في وضع إطار سياسي وطنيّ شامل والمضي بعملية سياسية انتقالية جامعة وفق مبادئ القرار الأممي 2254 الذي ضمنته كل القوى الدولية والإقليمية، سيشكل أرضية داخلية صلبة لسد الثغرات التي ينتهزها كل متربّص ومخرّب، وسيكون الضامن الحقيقي لمصالح الشعب السوري بكافة قواه السياسية والاجتماعية والمدنية، وبتنفيذه الجدي والجامع نصل جميعا إلى بر الاستقلال والاستقرار.
تجمع سوريا الديمقراطية
25/3/2025

