في حين تزعم سلطة الأمر الواقع أنّها سوف تُشرك المجتمع السوريّ ككلّ في العمليّة الانتقالية من خلالٍ مؤتمرٍ وطني عام، وتؤكّد احترامها سيادة القانون والعمل المؤسّساتي، فإنّها تقوّض هذه الوعود الشفهيّة بأفعالها، كما أظهر التطاول الأخير على المناهج التعليميّة، الذي يَصِم سوريّين وسوريّاتٍ بالضلال، ويعود بالمجتمع والعقل السوريين عقوداً إلى الوراء. كما تقوّض التعديلات الأخيرة أُسُساً علميّةً من المنهاج السوري الذي سبق أن أثبت جدارةً بما أنتجه من أطباء ومهندسين وقانونيّين وسواهم من أصحاب الكفاءات.
إنّ هذه المحاولة أحاديّة الجانب التي تُنزل أعمق الآثار السلبية في فكر الأجيال القادمة إنّما تُكّذب ما كان قد وعد به وزير التعليم في حكومة تصريف الأعمال من إصلاحاتٍ “لن تشمل تعديل المناهج الدراسيّة”. وعليه:
- نطالب سلطة الأمر الواقع بالتراجع فوراً عن التعديلات الخاصة بالمناهج، سوى تلك المتعلّقة بالنظام البائد. وكذلك نطالب بإقالة وزير التعليم، وتعيين أحد أصحاب الخبرات بتطوير المناهج التعليمية السوريّة.
- نطالب حكومة سلطة الأمر الواقع بالتزام مهامها في تسيير الأعمال وعدم اتخاذ قرارات تتجاوز صلاحياتها.
- ندعو أبناء شعبنا إلى الاحتجاج بشتّى الأشكال السلميّة الرامية إلى إزالة هذه التعديلات.
- كما نطالب سلطة الأمر الواقع بتصريحٍ رسمي تتبنّى فيه القرار 2254 وتلتزم تطبيقه فعليّاً، إذ أنّه الضامن الوحيد لشموليّة مشاركة المجتمع السوري في العمليّة الانتقالية ولسيادة القانون.
إنّنا إذ نؤكد بأنّه قد شاب العمليّة التعليميّة السورية شيءٌ من التبجيل السفيه للنظام السابق وشخوصه في فقراتٍ محدّدةٍ من كتب التربية الوطنيّة وكتب التاريخ، ونؤكّد على ضرورة تصحيح تلك الفقرات (بالإزالة أو الاستبدال)، فإنّنا ندين الطريقة التعسّفية والفردية التي جرى بها التعديل خارج السياق المذكور.
تجمع سوريا الديمقراطيّة
2/1/2025

