تجمّع القوى الوطنية الديمقراطية في اللاذقية ” رسالة مفتوحة حول ضرورة التنسيق بين القوى الوطنية الديمقراطية “

 

 

أصبح لافتاً في الأشهر الأخيرة في سوريا تشكيل عديد الأطر التنظيمية السياسية التي تتنافس على تحقيق وحدة سوريا وسيادتها واستقلالها، وإخراج القوات الأجنبية من أراضيها واستعادة المحتل منها، وتوزيع الثروة والدخل بصورة عادلة على مواطنيها، وتأمين العيش اللائق الكريم لهم، ونقلهم من حالة التشرذم والفوضى التي وجدوا أنفسهم فيها، بعد أكثر من نصف قرن من حكم الاستبداد البغيض، إلى تحقيق الوحدة الوطنية المرتكزة إلى مبدأ المواطنة المتساوية في الحقوق والواجبات، بصرف النظر عن الدين والعرق والجنس والطائفة والمذهب والعشيرة، وضمان الحقوق الثقافية واللغوية للجماعات القومية في المناطق والمحافظات التي يشكلون فيها وجوداً ديمغرافيا وازناً وإلغاء مختلف أشكال التمييز.

 

في الثامن من كانون الأول ٢٠٢٤، سقط نظام الاستبداد الأسدي، ووصلت إلى السلطة في دمشق ما كان يُطلق عليها حينها اسم حكومة الإنقاذ بقيادة أبو محمد الجولاني سابقاً، أحمد الشرع حالياً، ونقلت معها تجربتها في حكم الإمارة الدينية الإسلامية في إدلب، لتعممها على كافة المحافظات السورية التي كان يسيطر عليها النظام البائد. وجاءت سياسة الاستئثار بالحكم وفرض الهيمنة على المجتمع بالقوة العارية التي مارستها سلطات الأمر الواقع طوال ما يقارب عشرة أشهر، لتفاقم الأوضاع ولتزيد الطين بلة.

 

إن غياب العقد الاجتماعي الوطني الديمقراطي وسيطرة الاستبداد على مدى عقود، ورفض النظامين، البائد والراهن، تنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي رقم ٢٢٥٤، والإصرار على التمسك بنهج التسلط والاستبداد، وغياب الأمن والأمان جراء سياسة التجييش الطائفي التي مورست للاستئثار بالحكم والاستمرار فيه، هو الذي أبقى الشعب السوري في حالة التشرذم والفوضى التي ألفى نفسه فيها، إضافة إلى ما يعانيه من مآس وكوارث إنسانية على كافة الأصعدة وفي مختلف المجالات.

 

إننا في تجمّع القوى الوطنية الديمقراطية نرى أنَّ المهمة المركزية التي تواجه المجتمع السوري في اللحظة التاريخية الراهنة، وتتقدّم على ما عداها الآن، هي بناء داخل سليم معافى، يأخذ فيه الشعب أموره بيديه ويقرر مصيره بنفسه، من خلال صياغة عقد اجتماعي مدني ديمقراطي، وتشكيل هيئة حكم انتقالي تعددية تمثّل الشعب السوري بأحزابه وتياراته وتجمعاته الوطنية الديمقراطية السياسية المستقلة، من أجل بناء دولة المواطنة والحقّ والقانون والحريات، الدولة المدنية الديمقراطية، التعددية سياسياً.

 

وإنّه ليحدونا الأمل، في تجمع القوى الوطنية الديمقراطية، بأن تثمر الجهود الوطنية المشتركة، في الداخل والخارج، فتُفضي إلى تشكيل “جبهة العمل الوطني السوري الموحَّدة”، التي نصبو لأن تضم وتجمع الأطر الوطنية التنظيمية كافةً. وسوف نبذل كلَّ جهد ممكن كي نحقق هذه المهمة الوطنية النبيلة والسامية، لا سيّما من أجل تنفيذ المرحلة الانتقالية، على النحو الوارد في قرار مجلس الأمن الدولي رقم ٢٢٥٤ الذي هو الطريق الآمن لأن يقرر الشعب السوري مصيره بنفسه.

 

عاشت سوريا وطنية ديمقراطية حرّة مستقلة.

تجمع القوى الوطنية الديموقراطية في اللاذقية

25\09\2025

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top