بيان حول رفع العقوبات الأمريكية

 

 

شكّلت العقوبات الاقتصادية الغربية المتتالية التي فُرضت على سوريا منذ عام 1979 حتى “قيصر” 2019 عبئاً ثقيلاً أنهك معظم شرائح المجتمع السوري على مدار السنوات الماضية، وتسببت آثارها في تعطيل عجلة الاقتصاد الوطني وتعميق معاناة الشعب السوري، وحالت دون حصوله على الاحتياجات الأساسية، مما أدى إلى ارتفاع مستويات الفقر وانخفاض جودة الخدمات، ولم ينجُ من تأثيرها سوى رموز النظام الاستبدادي البائد وأدواته وتجار الأسواق السوداء.

ومع إعلان الرئيس الأمريكي قرار “رفع العقوبات”، يرى “تجمع سوريا الديمقراطية” في هذه الخطوة فرصة ينبغي أن تقترن بتحقيق تحول سياسي حقيقي وإشراك للقوى السياسية والاجتماعية في السلطة عبر مؤتمر وطني عام يضع سوريا على طريق الديمقراطية والاستقرار، ويؤسس لنظام سياسي تعددي ديمقراطي يعبّر عن إرادة السوريين جميعًا، بعيدًا عن الاستبداد والتبعية، ويتيح للسوريين المساهمة في بناء دولة تقوم على المشاركة والشفافية والعمل، وإطلاق سيرورة إعادة إعمار تنهض بالبلاد.

نؤكّد في “تجمع سوريا الديمقراطية” على رفضنا المبدئي والدائم للعقوبات الاقتصادية ضد الشعوب، ونرى أن مسار رفع العقوبات الأمريكية والأوروبية والأممية، مسار طويل ومعقد ولم تتضح معالمه بعد، ويحتاج إنجاح هذا المسار إلى سعي السوريين لتحقيق الاستقرار الوطني الداخلي عن طريق الابتعاد عن الاستقطابات الطائفية والقومية، وإغلاق باب الاقتتال أو استثمار الخارج في أطراف مقابل أطراف سورية أخرى.

ونشدد أيضاً في هذا السياق على أن عملية رفع العقوبات يجب ألا تكون لقاء تنازلات مجحفة بحق مصالح السوريين وحقوقهم في أرضهم ومستقبلهم، بل ينبغي أن تصب في تمكينهم من استعادة سيادتهم وكرامتهم وحريتهم، وبما يضمن تحقيق العدالة الاجتماعية، وتوزيع الثروة والموارد على أساس عادل، وتمكين الفئات الأكثر تهميشًا من حقوقها السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وبما يكفل للمواطنين والمواطنات حق المشاركة الكاملة في الحياة العامة.

ندعو السوريين جميعاً إلى اغتنام هذه الفرصة للدفع نحو رفع شامل لكافة العقوبات التي تطال الشعب السوري، والمساهمة في خلق بيئة سياسية واقتصادية تضمن إنهاء معاناة السوريين، وتفتح الباب أمام مستقبل ديمقراطي عادل ومستقر.

تجمع سوريا الديمقراطية

15/5/2025

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top