في هذا اليوم الذي يخلد فيه العالم نضالات الطبقة العاملة وتضحياتها من أجل العدالة الاجتماعية وحقوق العمل والكرامة الإنسانية، نحيّي العاملات والعمال السوريين في الداخل وفي المنافي، الذين يواصلون كفاحهم اليومي في وجه الفقر والاستغلال، والبطالة، والإقصاء السياسي، والاجتماعي.
يأتي عيد العمال هذا العام وسط تصاعد عمليات الفصل التعسفي التي تنفذها السلطات الحاكمة في دمشق ضد العاملين في القطاع العام، وذلك في تجاهل صارخ لأبسط معايير العدالة والإجراءات القانونية، وكان ملفتاً تزامن عمليات الفصل التعسفي تلك مع إعلان السلطات في أكثر من مناسبة نيتها بيع مؤسسات في القطاع العام وعلى رأسها مؤسسات مفصلية مثل الموانئ والمطارات، ما يؤكد تبني السلطات الحالية لسياسة الخصخصة والاستجابة للعالم الخارجي والبنك الدولي.
لقد جُرِّد آلاف الموظفين من أعمالهم ومصادر رزقهم، دون تحقيق أو مساءلة، في انتهاك واضح للحق في العمل الذي يكفله الدستور وجميع المواثيق الدولية.
وما يزيد الأمر خطورة هو عودة أساليب الحكم الاستبدادي من بوابة العمل النقابي، حيث تقوم سلطات الأمر الواقع بتعيين النقباء والمسؤولين النقابيين من فوق، بدلًا من احترام آليات الانتخاب الحر والتمثيل الديمقراطي. إننا نرفض هذا النهج السلطوي الذي يفرغ العمل النقابي من مضمونه، ويعيد إنتاج الدولة الأمنية تحت قناع “التنظيم المهني”. علماً أن النقابات العمالية في العالم عموماً، وفي سوريا خصوصاً، لعبت عبر التاريخ دوراً نضالياً في المجال السياسي، ولم يقتصر دورها على النضال المطلبي، ومن الضروري إعادة هذا الدور للنقابات.
إن تجمع سوريا الديمقراطية، إذ يندد بهذه الانتهاكات المتواصلة بحق العمال السوريين، يطالب بـ:
- الوقف الفوري للفصل التعسفي، وعودة جميع الموظفين والعمال المفصولين إلى وظائفهم دون شروط.
- صرف المستحقات المالية كافة للمفصولين تعسفًا، بما في ذلك الرواتب المتراكمة والتعويضات.
- رفع الحد الأدنى للأجور وكذلك تحسين الأجور بما يتناسب مع الشروط المعيشية ويحقق شروط العيش الكريم
- إقرار قوانين عمل عصرية ومنصفة تضمن حقوق العمال في جميع المجالات
- إلغاء آليات التعيين الفوقي للنقابات، وإجراء انتخابات حرة نزيهة لكافة الهيئات النقابية.
- إطلاق حرية تشكيل النقابات المستقلة والديمقراطية بعيدًا عن وصاية السلطة، ورفع القيود عن نشاطها التنظيمي والتمثيلي.
وندعو في هذه المناسبة الكريمة الطبقة العاملة السورية داخل البلاد وخارجها إلى التنظيم والانخراط في نقابات حرّة، مستقلة، ديمقراطية، تكون صوتهم الحقيقي في مواجهة الاستغلال، والبطالة، والفساد، والتمييز، وتكون جزءًا فاعلًا في عملية التغيير الوطني الديمقراطي.
عاش الأول من أيار
عاشت الطبقة العاملة السورية
المجد لنضال العمال من أجل الحرية والعدالة والكرامة
تجمع سوريا الديمقراطية
1 أيار 2025

