البيان التأسيسي لتجمع سورية الديموقراطية

في يوم الثامن من كانون الأول سقط النظام الدكتاتوري الوحشي، ودخلت سوريا مرحلة جديدة تحتاج إلى تضافر جميع أبنائها لإزالة الآثار الكارثية التي خلّفها ذلك النظام وما سبّبه تعنّته في اغتصاب حقوق الشعب السوري وحرياته من تدخلات خارجية وضياعٍ خطر للسيادة ومخاطر على السلم الأهلي، ولإطلاق مسيرة آمنة وواعدة باتجاه مستقبل زاهر للشعب السوري.

على هذه الخلفية، تداعى في مدينة اللاذقية مناضلون وفاعلون وشخصيات وطنيّة، وتوافقوا على إطلاق مبادرة باسم تجمع سوريا الديمقراطيّة مفتوحة لجميع السوريين، وللتنسيق مع مبادرات مماثلة، ومع كلّ القوى والهيئات والنقابات التي نتوافق معها، بما يهدف إلى:

o المساهمة الفاعلة في حماية السلم الأهلي والمرافق العامة مع كلّ من يساهم في ذلك؛

o العمل الجاد من أجل مؤتمر حواريّ وطني سوري، ومتابعة عملية الانتقال الديمقراطيّ؛

o الانخراط في جميع أشكال النشاط المفضية إلى تطبيق القرار الأممي 2254 الذي قُصد منه الشعب السوري لا هذا الطرف أو ذاك من الأطراف المتصارعة المهزومة أو المنتصرة، من أجل التوصّل إلى عملية سياسية جامعة بقيادة سورية تلبي التطلعات المشروعة للشعب السوري من خلال إنشاء هيئة حكم انتقالية جامعة تخوَّل سلطات تنفيذية كاملة، تفضي إلى تسوية سياسة للوضع في سوريا على كامل أرضها الواحدة السليمة، وإجراء انتخابات حرة ونزيهة تحت إشراف الأمم المتحدة. ولا بدّ أن يعلم شعبنا أنّ ثمة قراءات عدّة ممكنة لهذا القرار، وأنَّ قراءته الوطنية الديمقراطية رهينة وزن الوطنيين الديمقراطيين في المشهد، لا سيما في الأشهر القريبة التالية؛

o العمل الفوري الجاد على توحيد وتنسيق جميع الجهود الرامية إلى خلاص سوريا من أي احتمال لعودة الاستبداد، وسيرها على طريق الحريات والحقوق الكاملة غير المنقوصة الواردة في الشرعة الدولية لحقوق الإنسان والعهود والمواثيق ذات الصلة، بحيث لا تتعارض مواد دستور سوريا الجديد ولا تطبيقاته الفعلية مع هذه الشرعات؛

o الدفاع عن مصالح الطبقات والفئات الشعبية الاقتصادية والسياسية وحقوقها بالتنسيق مع نقاباتها واتحاداتها المختلفة المستقلة القائمة أو المزمع إقامتها في المستقبل القريب والبعيد؛

o التنسيق مع جميع الهيئات والمنظمات المعنية بمناهضة التمييز الجندري على جميع المستويات؛

o التنسيق مع مختلف الاتحادات الثقافية والأدبية والفكرية وسواها الحريصة على إبراز وجه سوريا الحضاري.

هذه المبادرة مفتوحة لجميع السوريين بكل مهنهم ومذاهبهم وألوانهم، وللجنسين بالطبع. كما أنّها مفتوحة لكل الأفراد المنضوين في أي هيئات أخرى مهما تكن، كما هي مفتوحة للتنسيق مع جميع الأحزاب والتحالفات والقوى والهيئات والتجمعات والنقابات التي تتوافق معها، على طريق إقامة كتلة تاريخية وطنية ديمقراطية وتمتينها في المستقبل؛

تبقى هذه المبادرة بروحيتها المعبَّر عنها متاحة للتطوير والتوسيع في كل اتجاه بحسب ما يرى أعضاؤها.

 

اللاذقية

17/ 12/ 2024

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top